أحمد قدامة

518

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها . . . ) ( البقرة 61 ) . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان « يأكل الرّطب بالقثّاء » ، وروي عن السيدة عائشة رضي اللّه عنها قولها : « سمّنوني بكل شيء فلم أسمن ؛ فسمّنوني بالقّثّاء والرّطب ، فسمنت » . وتغنى الشعراء العرب بوصفه ، من ذلك قول الشاعر ابن المعتز : أنظر إليه أنابيبا منضّدة * من الزّمرّد خضرا ما لها ورق إذا قلبت اسمه بانت ملاحته * وصار مقلوبه أنّي بكم « أثق » وقال في وصفه الشاعر السّريّ الرّفاء : وعقفاء « 1 » مثل هلال السماء * ولكنّها لبست سندسا عراقيّة لم يذب جسمها * هزالا ، ولم تجس « 2 » فيما جسا زبرجدة حسنت منظرا * وكافورة بردت ملمسا على رأسها زهرة غضّة * كنجم الظلام إذا عسعسا حبانا بها مغرس طيّب * من الأرض أكرم به مغرسا لها أخوات لطاف القدود * إذا ما تبرّجن ، خضر الكسا محجّبة عن شموس النهار * وبارزة لنسيم المسا تقوّس في حين ميلادها * ولم أر ذا صغر قوّسا يطول اللسان بإطرائها * ويصبح عن ذمّها أخرسا القثاء في الطب القديم : وتحدث الأطباء القدماء - من عرب وغيرهم - عن خصائص القثاء وفوائدها ، فقالوا : تسكّن الحرارة والصفراء ، بزرها خير من بزر الخيار ، وهي أسرع هضما من الخيار ، وورقها إذا وضع مع العسل على الشّرى البلغمي نفع منه ،

--> ( 1 ) عوجاء ( 2 ) تصلب